العلامة الحلي

257

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولم يقفل ( 1 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن غزاة قط أصاب فيها غنيمة إلا خمسه وقسمه من قبل أن يقفل ، من ذلك غزاة بني المصطلق وهوازن وخيبر ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول الشيخ ( رحمه الله ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قسم غنائم بدر بشعب من شعاب الصفراء قريب من بدر ، وكان ذلك دار حرب ( 3 ) . ولأن كل موضع جاز فيه الاغتنام جازت فيه القسمة ، كدار الإسلام . وقال أصحاب الرأي : لا يقسم إلا في دار الإسلام ، لأن الملك لا يتم عليها إلا بالاستيلاء التام ، ولا يحصل ذلك إلا بإحرازها في دار الإسلام ( 4 ) . ونمنع الكبرى . ولو قسمت ، قال : أساء القاسم وجازت قسمته ، لأنها مسألة اجتهادية ينفذ ( 5 ) حكم الحاكم فيها إذا وافق قول بعض المجتهدين ( 6 ) . واحتجاج ابن الجنيد من علمائنا بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما قسم غنائم حنين ( 7 ) والطائف بعد خروجه من ديارهم ( 8 ) إلى الجعرانة ( 9 ) لا يدل على مطلوبه ، لأنها حكاية حال ، فجاز وقوعها لعذر .

--> ( 1 ) في " ق ، ك " : لم ينفل . وفي الطبعة الحجرية : لم ينقل . وكلاهما تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح من أجل سياق العبارة وكما هو في المصدر . ( 2 ) المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير 10 : 479 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 35 . ( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، المغني 10 : 458 ، الشرح الكبير 10 : 479 ، حلية العلماء 7 : 686 . ( 5 ) في " ق " : وينفذ . ( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، المغني 10 : 458 ، الشرح الكبير 10 : 479 ، حلية العلماء 7 : 686 . ( 7 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : خيبر . وما أثبتناه من المصادر . ( 8 ) في الطبعة الحجرية : بلادهم . ( 9 ) المغازي - للواقدي - 2 : 689 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 3 : 363 ، المنتظم 3 : 294 .